كنت من أشد المعارضين و الكارهين للنظام العراقي السابق
صباح الخزاعي – السويد
انا عراقي مقيم في
السويد منذ العام 1997 وقد كنت من اشد المعارضين
والكارهين
للنظام السابق و أجهزته الامنية و المخابراتية.. و كنا نتحدث عنهم صدقاً
أو زورا و باطلا
في الصحف و في الشارع و امام الناس بأن هذا النظام كان يبطش بنا و
يقتلنا و يعذبنا
لكوننا من اتباع آل البيت الكرام، علما ان مثل هذه الادعاء كاد أن
يكون بمثابة
توجيه أو فتوى تأتي الينا و ذلك لتحشيد الرأي العام و إسقاط النظام و
اقامة حكومة
اسلامية تكون امتدادا لحكم ولاية الفقيه في ايران..
و بعد
احتلال العراق و
اتفاق قياداتنا و المرجعيات الدينية مع اميركا ضد العراق و نظامه
اصبحنا بين الشك
و اليقين بخصوص مايحصل..! فأين هي الشعارات التي كنا نطلقها ضد
اميركا و
اسرائيل؟ و هل يجوز الوقوف مع كافر ضد ابناء بلدي و شعبي؟ فكانت الاجابة
تأتي لنا أن
صدام هو اكثر كفرا من اميركا و اسرائيل و انه عدو الاسلام الاول..!
و بعد أن دخل
قادتنا العراق و أصبحوا موظفين و تابعين بإمرة أصغر جندي
امريكي.. سألنا
نفس السؤال فكان الجواب ان الامريكان لا يخرجون الا بظهور الامام
الحجة
المهدي(عج).. و ظهور الامام الحجة لا يمكن الا بتفشي الفساد و القضاء على
التكفيريين
والبعثين والصداميين.. و لا ادري كيف سنعرف البعثي و التكفيري و
الصدامي.. هل
لديهم علامات مميزة على وجوههم؟ فقالوا لنا ان كل من يتحدث بلغة طرد
المحتل و شتم
ايران هو من هؤلاء..!!
وقد حدث الذي
حدث في العراق من قتل و
تهجير على
الهوية و على الشكل و الاسم الى ان رجعت مرة ثانية الى السويد.. فاذا بي
افاجأ بخدعة
ثانية و دجل من النوع الجديد وذلك عندما زارنا في محرّم الماضي وكيل
السيد السستاني
المدعو (عبد الستار المطيري) الى الحسينية في كرستينا ستاد وعندها
كان قادما من
برلين.. و بعد اكمال مراسيم عاشوراء من قراية و لطم و بكي ذهبنا الى
شقة أحد الاخوان
هناك لإقامة مأدبة عشاء على شرف الوكيل.. فاذا بي افاجأ بزجاجات
الويسكي و
الفودكا و من النوع الفاخر.. و قال لنا السيد المطيري لقد تعمدت ان احضره
معي من برلين
لاني أعرف أن ثمنه غالي عندكم..!!
و بعدها حدثت
الفاجعة
الكبرى عندما
أشار السيد المطيري الى طلب كشف حساب لاقامة مشروع هو عبارة عن مطعم و
نادي ليلي و بار
في مقر العاصمة السويدية.. و عندما سأله أبو ميثم، قال له مولاي هل
يجوز لنا ان
نقوم بمثل تلك المشاريع الفاجرة.. أجابه ان فتوى صدرت من المرجعية
بخصوص هذا
المشروع و ذلك من باب أن الغرب هم اعداؤنا فيجب علينا ان نلهيهم بالرقص و
الطرب و الفساد
حتى لايكون لهم مجال بالتفكير في محاربتنا..! و بهذا نستطيع ان
نسيطر عليهم و
ننشر الاسلام..
تخيلوا أين بلغ
بهم الانحطاط و افشاء الرذائل
و الفحشاء..
فالفتاوى جاهزة و مسلفنة..!
بعدما حدث و
شاهدت ذهبت الى
منزلي و حملت
عائلتي الى منطقة اخرى بحجة فرصة العمل و غيرت أرقام هواتفي و أصبحت
أعبد الله في
بيتي فقط.. لاننا كنا ضحية جهل و سيطرة أهل العمائم على عقولنا و
اصبحت اليوم
ادعو للمرحوم في كل صلاة لانه كان يعرف حقيقة هؤلاء الدجالين..
فهل يا ترى
سيفيق قومي و أهلي مما هم فيه من وهم؟ هل ما زالوا يظنون
بهؤلاء خيراً،
فيقدسونهم و هم شياطين و يحاربون من أجلهم و هم دجالين..؟
لكن المصيبة أن
الناس أعادوا انتخابهم..! فماذا يطلب العاقل من دلائل ليرى
حقيقة هؤلاء
أكثر مما جرى في العراق؟ ترى ما الذي غيب عقول أهالينا في العراق، و
إلى متى؟